منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص584
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
محضة (1) . وهذا يشبه قول من يقول بأنها تقال بالاشتراك اللفظي (2) .
وأصل غلط هؤلاء شيئان: إما نفي الصفات والغلو في نفي التشبيه، وإما ظن ثبوت الكليات المشتركة في الخارج.
فالأول هو مأخذ الجهمية ومن وافقهم على نفي الصفات. قالوا: إذا قلنا عليم يدل على علم، وقدير يدل على قدرة لزم من إثبات الأسماء إثبات الصفات، وهذا مأخذ ابن حزم، فإنه من نفاة الصفات (3) مع تعظيمه للحديث والسنة والإمام أحمد، ودعواه أن الذي يقوله: في ذلك هو مذهب أحمد وغيره.
وغلطه في ذلك بسبب أنه أخذ أشياء (4) من أقوال الفلاسفة والمعتزلة عن بعض شيوخه، ولم يتفق له من يبين له خطأهم (5) ، ونقل المنطق بالإسناد عن متى الترجمان (6) . وكذلك قالوا: إذا قلنا: موجود وموجود، وحي وحي لزم التشبيه، فهذا أصل غلط هؤلاء.
