شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص610

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

القرآن صفة وعرض، ولا يكون إلا بفعل، والصفات والأعراض والأفعال لا تقوم إلا بالأجسام، أجابه الإمام أحمد بأنا نقول: إن الله أحد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، وأن هذا الكلام لا يدرى مقصود صاحبه به، فلا نطلقه لا نفيا ولا إثباتا. أما (1) من جهة الشرع فلأن الله ورسوله (2) وسلف الأمة لم يتكلموا بذلك لا نفيا ولا إثباتا، فلا قالوا (3) : هو جسم، ولا قالوا: [هو] (4) ليس بجسم.

ولما سلك من سلك في الاستدلال على حدوث العالم بحدوث الأجسام، ودخلوا في هذا الكلام، ذم السلف (5) الكلام وأهله، حتى قال أبو يوسف: من طلب الدين بالكلام تزندق (6) ، وقال الشافعي: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في القبائل والعشائر، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام (7) ، وقال: لقد اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننت مسلما يقوله،

الصفحة السابقة الصفحة التالية