منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص625
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ويخاطبها أيضا بذلك، ويظن أن ذلك كله موجود في الخارج عنه، وإنما هو موجود في نفسه، كما يحصل للنائم إذا رأى ربه في صورة بحسب حاله. فهذه الأمور تقع كثيرا في زماننا وقبله، ويقع الغلط منهم حيث يظنون أن ذلك موجود في الخارج.
[وكثير من هؤلاء يتمثل له الشيطان، ويرى نورا أو عرشا أو نورا على العرش ويقول: أنا ربك. ومنهم من يقول: أنا نبيك، وهذا قد وقع لغير واحد. ومن هؤلاء من تخاطبه الهواتف بخطاب على لسان الإلهية أو غير ذلك، ويكون المخاطب له جنيا، كما قد وقع لغير واحد. لكن بسط (الكلام) (1) على ما يرى ويسمع وما هو في النفس والخارج، وتمييز حقه من باطله ليس هذا موضعه، وقد تكلمنا عليه في غير هذا الموضع] (2) .
وكثير من الجهال أهل الحال (3) وغيرهم يقولون: إنهم يرون الله عيانا في الدنيا، وأنه يخطوا خطوات (4) .
[وقد يقولون مع ذلك من المقالات ما هو أعظم من الكفر كقول بعضهم: كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان لا أريده، وقول بعضهم: إن شيخهم هو شيخ الله ورسوله، وأمثال ذلك من مقالات الغلاة في الشيوخ، لكن يوجد في جنس المنتسبين إلى الشيعة من الإسماعيلية والغلاة من
