منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص630
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ومنه قول العرب: ما في السماء قدر كف سحابا، وذلك لأن الكف تقدر (1) بها الممسوحات كما يقدر بالذراع، وأصغر الممسوحات التي يقدرها الإنسان من أعضائه كفه (2) ، فصار هذا مثلا لأقل شيء.
فإذا قيل: إنه ما يفضل من العرش أربع أصابع، كان المعنى: ما يفضل منه شيء، والمقصود هنا بيان أن الله أعظم وأكبر من العرش.
ومن المعلوم أن الحديث إن لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم -[قد] (3) قاله فليس علينا منه، [وإن كان [قد] (4) قاله فلم يجمع بين النفي والإثبات] (5) ] ، وإن (6) كان قاله بالنفي لم يكن قاله بالإثبات ; [والذين قالوه بالإثبات] (7) ذكروا فيه ما يناسب أصولهم، كما قد بسط في غير هذا الموضع.
فهذا وأمثاله - سواء كان حقا أو باطلا - لا يقدح في مذهب أهل السنة ولا يضرهم، لأنه بتقدير أن يكون باطلا ليس هو قول جماعتهم، بل غايته
