منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص632
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الشعر على الصفات التي يصفون ربهم بها، فألح الشيخ بالنظر إليه وكرره وأكثر تصويبه إليه (1) فتوهم فيه النفاط فجاء إليه (2) ليلا وقال: أيها الشيخ رأيتك تلح بالنظر (3) إلى هذا الغلام وقد أتيتك به (4) ، فإن كان لك فيه نية فأنت الحاكم (5) . فحرد الشيخ عليه وقال: إنما كررت النظر إليه لأن مذهبي أن الله ينزل على صورته (6) فتوهمت أنه الله تعالى، فقال له النفاط: ما أنا عليه من [النفاطة] (7) أجود مما أنت عليه من الزهد مع هذه المقالة ".
فيقال: هذه الحكاية وأمثالها دائرة (8) بين أمرين: إما أن تكون كذبا محضا ممن افتراها على بعض شيوخ أهل بغداد (9) ، وإما أن تكون قد وقعت لجاهل مغمور (10) ليس بصاحب قول ولا مذهب، وأدنى العامة أعقل منه وأفقه.
وعلى التقديرين فلا يضر ذلك أهل السنة شيئا، لأنه من المعلوم لكل
