منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص643
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من أخذ ينكر الاستواء ويقولون (1) : لو استوى على العرش لقامت به الحوادث، فقال أبو جعفر (2) ما معناه: إن الاستواء علم بالسمع، ولو لم يرد به لم نعرفه، وأنت قد تتأوله، فدعنا من هذا وأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا، فإنه ما قال عارف قط: يا الله، إلا وقبل أن ينطق بلسانه (3) ، يجد في قلبه معنى يطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة، فهل عندك من حيلة في دفع هذه الضرورة عن قلوبنا؟ فلطم المتكلم رأسه (4) وقال: حيرني الهمداني، [حيرني الهمداني، حيرني الهمداني] (5) .
ومضمون كلامه (6) أن دليلك على النفي لو صح فهو (7) نظري، ونحن نجد عندنا علما ضروريا بهذا (8) ، فنحن مضطرون إلى هذا العلم (9) وإلى
