منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص73
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تقدمه (1) على عثمان، وهذه المسألة (2) أخفى من تلك.
ولهذا كان أئمة [أهل] (3) السنة كلهم (4) متفقين على تقديم أبي بكر وعمر (5 من وجوه متواترة 5) (5) ، [كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل والثوري والأوزاعي والليث بن سعد، وسائر أئمة المسلمين من أهل الفقه والحديث والزهد والتفسير من المتقدمين والمتأخرين] (6) .
وأما عثمان وعلي فكان طائفة من أهل المدينة يتوقفون فيهما (7) ، وهي إحدى الروايتين عن مالك، وكان طائفة من الكوفيين يقدمون عليا، وهي إحدى الروايتين عن [سفيان] الثوري (8) ، ثم قيل: إنه رجع عن ذلك لما اجتمع به أيوب السختياني (9) وقال: من قدم عليا على عثمان فقد أزرى
