شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص13

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

، [سورة الأعراف: 146] ، وقال تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا} ، [سورة الإسراء: 4] .

ووصف النصارى بالشرك والضلال والغلو والبدع، فقال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} ، [سورة التوبة: 31] ، وقال تعالى: {قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} ، [سورة المائدة: 77] ، وقال تعالى: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها} ، [سورة الحديد: 27] ، وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.

وقد نزه الله نبيه عن الضلال والغي، فقال: {والنجم إذا هوى - ما ضل صاحبكم وما غوى - وما ينطق عن الهوى} ، [سورة النجم: 1 - 3] (1) ، فالضال الذي لا يعرف الحق، والغاوي الذي يتبع هواه، وقال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} ، [سورة ص: 45] ، فالأيدي القوة (2) في طاعة الله، والأبصار البصائر في الدين.

وقال تعالى: {والعصر - إن الإنسان لفي خسر - إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} .

وإذا كان الصراط المستقيم لا بد فيه من العلم بالحق والعمل به،

الصفحة السابقة الصفحة التالية