منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص86
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
متفقون على تقديم أبي بكر وعمر، (1 فهؤلاء الذين هم أعلم الناس وأدين الناس يرون تفضيله فضلا عن خلافته 1) (1) .
وروى البيهقي بإسناده عن الشافعي قال: لم يختلف الصحابة والتابعون في تقديم أبي بكر وعمر.
وقال شريك [بن عبد الله] بن أبي نمر (2) ، وقال له قائل: أيما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال [له] (3) : أبو بكر (4) . فقال له السائل: أتقول (5) هذا وأنت من الشيعة؟ فقال: نعم، إنما الشيعي من يقول هذا، والله لقد رقى علي هذه الأعواد، فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، أفكنا نرد قوله؟ أفكنا نكذبه؟ والله ما كان كذابا. وذكر هذا القاضي عبد الجبار في كتاب " تثبيت النبوة " له، وعزاه إلى كتاب أبي القاسم البلخي الذي صنفه في النقض على ابن الراوندي اعتراضه على الجاحظ (6) .
