منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص92
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
- رضي الله عنه] وابنيه (1) : سبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانتيه في الدنيا: الحسن والحسين، وأعظم الناس قبولا للوم اللائم في الحق، وأسرع الناس إلى فتنة وأعجزهم عنها، يغرون من يظهرون نصره من أهل البيت، حتى إذا اطمأن إليهم ولامهم عليه اللائم، خذلوه وأسلموه وآثروا عليه الدنيا.
ولهذا أشار عقلاء المسلمين ونصحاؤهم على الحسين أن لا يذهب (2) إليهم مثل: [عبد الله] بن عباس، و [عبد الله] بن عمر (3) ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (4) وغيرهم، لعلمهم بأنهم يخذلونه ولا ينصرونه، ولا يوفون له بما كتبوا له إليه. وكان الأمر كما رأى هؤلاء، ونفذ فيهم دعاء عمر [بن الخطاب]- رضي الله عنه - (5) ثم دعاء علي بن أبي طالب (6) ، حتى سلط الله عليهم الحجاج [بن يوسف] (7) ، فكان (8) لا يقبل
