منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص96
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقال معاوية لابن عباس: أنت على ملة علي؟ فقال لا على ملة علي ولا على ملة عثمان أنا على ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
وكانت الشيعة أصحاب علي يقدمون عليه أبا بكر وعمر، وإنما كان النزاع في تقدمه على عثمان. ولم يكن حينئذ يسمى أحد لا إماميا ولا رافضيا] (1) ، وإنما سموا رافضة وصاروا رافضة (2) لما خرج زيد بن علي بن الحسين بالكوفة في خلافة هشام، فسألته الشيعة عن أبي بكر وعمر، فترحم عليهما، فرفضه قوم، فقال: رفضتموني رفضتموني فسموا رافضة، وتولاه قوم فسموا زيدية [لانتسابهم إليه] (3) . ومن حينئذ انقسمت الشيعة إلى رافضة إمامية وزيدية، وكلما زادوا في البدعة زادوا في الشر، فالزيدية خير من الرافضة: أعلم وأصدق وأزهد وأشجع.
ثم بعد أبي بكر عمر [بن الخطاب] ، وهو (4) الذي لم تكن تأخذه في
