منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص98
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
غيره، ولا عرض] (1) ولا في مكان وإلا لكان محدثا، بل نزهوه عن مشابهة المخلوقات.
وأنه تعالى قادر على جميع المقدورات، عدل (2) حكيم لا يظلم أحدا، ولا يفعل القبيح - وإلا يلزم الجهل أو الحاجة (3) ، تعالى الله عنهما - ويثيب المطيع لئلا يكون ظالما، ويعفو عن العاصي أو يعذبه بجرمه من غير ظلم له.
وأن أفعاله محكمة [متقنة] (4) واقعة لغرض ومصلحة وإلا لكان عابثا، وقد قال سبحانه وتعالى: {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين} [سورة الدخان: 38] (5) ، وأنه أرسل الأنبياء لإرشاد العالم.
وأنه تعالى غير مرئي ولا مدرك بشيء من الحواس (6) لقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} [سورة الأنعام: 103] (7) ، وأنه (8) ليس في جهة.
