منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص102
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ينبغي أن يذكر ما يختص بالإمامة (1) ، كمسألة إثبات الاثنى عشر وعصمتهم.
الوجه الرابع: أن يقال: ما في هذا الكلام من حق فأهل السنة قائلون به - أو جمهورهم - وما كان فيه من باطل فهو رد، فليس اعتقاد ما في هذا القول من الحق خارجا عن أقوال أهل السنة، ونحن نذكر ذلك مفصلا.
الوجه الخامس وفيه الرد التفصيلي على القسم الأول من كلام ابن المطهر
التعليق على قوله إن الله منزه عن مشابهة المخلوقات
الوجه الخامس: قوله: " إنهم اعتقدوا أن الله هو المخصوص بالأزلية والقدم (2) ، وأن كل ما سواه محدث ; لأنه واحد، وأنه ليس بجسم ولا في مكان، وإلا لكان محدثا، بل نزهوه عن مشابهة (3) المخلوقات " (4) .
فيقال له: هذا إشارة إلى مذهب الجهمية والمعتزلة، ومضمونه أنه ليس لله علم (5) ولا قدرة ولا حياة، وأن أسماءه الحسنى: كالعليم والقدير والسميع والبصير والرءوف والرحيم ونحو ذلك، لا تدل على صفات له قائمة به، وأنه لا يتكلم ولا يرضى ولا يسخط، ولا يحب ولا يبغض، ولا يريد إلا ما يخلقه منفصلا عنه من الكلام والإرادة، وأنه لم يقم به كلام.
وأما قوله: " إن الله منزه عن مشابهة المخلوقات "
