شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص14

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الناس من أهل السنة من جميع الطوائف على خلاف ذلك، وعلى أن (1) العبد فاعل لفعله حقيقة (2) .

وأما ما نقله من (3) نفي الغرض الذي هو الحكمة، وكون الله لا يفعل لمصلحة العباد، فقد قدمنا أن هذا (4) هو قول قليل منهم، كالأشعري، وطائفة توافقه في موضع، ويتناقضون في قولهم في موضع آخر (5) .

وجمهور أهل السنة يثبتون الحكمة في أفعال الله تعالى، وأنه يفعل لنفع عباده ومصلحتهم، ولكن لا يقولون بما تقوله المعتزلة ومن وافقهم: [بأن ما حسن منه حسن من خلقه، وما قبح من خلقه قبح منه] (6) فلا هذا ولا هذا. [وأما لفظ " الغرض " فتطلقه المعتزلة وبعض المنتسبين لأهل السنة، (7) ويقولون: إنه يفعل لغرض أي حكمة، وكثير من أهل السنة يقولون: " يفعل " (8) لحكمة ولا يطلقون لفظ " الغرض "] (9) .

وأما قوله: " وأنه تعالى يريد المعاصي من الكافر، ولا يريد منه الطاعة " فهذا قول طائفة منهم، وهم الذين يوافقون القدرية، فيجعلون

الصفحة السابقة الصفحة التالية