منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص107
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قدرة عليه تقارن مقدورها كان دعوى (1) امتناعه بهذا التفسير مورد النزاع فيحتاج نفيه إلى دليل.
الوجه الرابع (2) : أن من أهل الإثبات للقدر (3) من يجوز تكليف ما لا يطاق للعجز عنه، بل من غاليتهم من يجوز تكليف الممتنع لذاته، وبعضهم يدعي أن ذلك واقع في الشريعة، كتكليف أبي لهب الإيمان مع تكليف تصديق خبر الله أنه لا يؤمن، وهذا القول وإن كان مرجوحا لكن (4) هذا القدري لم يذكر دليلا على إبطال ذلك ولا على جواب معارضته، بل اكتفى بمجرد قوله وهو قبيح عقلا.
وهؤلاء يقولون: لا مجال للعقل في تحسين ولا تقبيح، فإن لم يكمل البحث في هذه اللوازم (5) لم يكن ما ذكره حجة عليهم، فضلا عن أن يكون حجة على غيرهم من أهل الإثبات للقدر، أو على المثبتين لخلافة أبي بكر وعمر [رضي الله عنهما] . رضي الله عنهما: (6)
فصل كلام الرافضي على الأفعال الاختيارية عند أهل السنة والرد عليه
(فصل) قال [الرافضي] (7) : " ومنها أنه يلزم أن تكون أفعالنا (8)
