منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص117
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لم يزل محدثا له لزم دوام ذلك الفعل الحادث، وإذا كان إحداثه (1) له حادثا فلا بد له من محدث.
وإذا قيل: المحدث إرادة العبد. قيل: فإرادته أيضا حادثة، فلا بد لها من محدث. وإن قيل: حدثت (2) بإرادة من العبد (3) . قيل: تلك الإرادة (* أيضا لا بد لها من محدث، فأي محدث فرضته في العبد (4) إن كان حادثا فالقول فيه كالقول في الحادث الأول *) (5) ، وإن جعلته قديما أزليا كان هذا ممتنعا، لأن ما يقوم بالعبد لا يكون قديما أزليا.
وإن قلت: هو وصف للعبد (6) وهي قدرته المخلوقة فيه مثلا، لم ينفعك (7) هذا لوجوه: أحدها: أن يقال: فإذا كانت (8) . [هذه] (9) القدرة المخلوقة فيه موجودة قبل حدوث الفعل وحين حدوثه، فلا بد (10) من سبب آخر حادث ينضم إليها (11) ، وإلا لزم ترجيح أحد المثلين على الآخر (12) بلا مرجح، وحدوث الحوادث بلا سبب حادث، وإلا فإذا كان (13) حال العبد قبل أن
