شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص125

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والناس قد تنازعوا فيما يستلزم الحوادث، وهو ما لا يخلو عن الحوادث (1) وما لا بد أن تقارنه الحوادث، هل يجب أن يكون حادثا أو لا يجب حدوثه بل يجوز قدمه، سواء كان هو الواجب الغني عما سواه، أو كان ممكنا، أو يفرق بين الواجب بنفسه الغني عما سواه وبين الممكن الفقير (2) إلى غيره؟ على ثلاثة أقوال: فالأول: قول من يقول من طوائف النظار وأهل الكلام بامتناع دوام فاعلية الرب (3) وامتناع فعل الرب وتكلمه بمشيئته وقدرته (4) في الأزل وأن (5) ذلك غير ممكن، وهؤلاء متنازعون في إمكان (6) دوام فاعليته في المستقبل على قولين.

و [القول] الثاني (7) : قول الفلاسفة الذين يقولون بقدم ما سوى الله: إما الأفلاك وإما العقول وإما غير ذلك، ويجعلون الرب [سبحانه] (8) موجبا بذاته، لا يمكنه إحداث شيء ولا تغيير شيء من العالم، بل حقيقة قولهم: إن الحوادث لم تصدر عنه، بل [صدرت] وحدثت (9) بلا محدث.

و [القول] الثالث: (10) قول أئمة أهل الملل الذين يقولون: إن الله خالق

الصفحة السابقة الصفحة التالية