شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص127

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وما (1) يذكرونه من تقدم العلة على المعلول بالذات دون الزمان لا يعقل ولا يوجد (2) إلا فيما يكون شرطا، فإن الشرط قد يقارن المشروط، أما العلة التي هي فعل فاعل للمعلول فهذه لا يعقل (3) فيها مقارنتها للمعلول في الزمان.

وهم يمثلون تقدم العلة على المعلول بالذات دون الزمان بتقدم حركة اليد على حركة الخاتم، وتقدم الحركة على الصوت (4) وغير ذلك، وجميع ما يمثلون به إما أن يكون شرطا لا فاعلا، وإما أن يكون متقدما بالزمان، وأما فاعل غير متقدم فلا يعقل قط (5) .

وليس هذا موضع بسط [هذه] (6) الأمور، فإنها أضل مقالات (7) أهل الأرض، وقد بسط الكلام عليها في غير هذا (8) .

والمقصود هنا التنبيه على أصل القدرية، فإن حقيقة قولهم أن أفعال الحيوان تحدث بلا فاعل، كما أن أصل قول الفلاسفة الدهرية (9) أن حركة الفلك وجميع الحوادث تحدث (10) بلا سبب حادث، وكذلك من وافق

الصفحة السابقة الصفحة التالية