منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص129
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كله، وعلى الفرق بين الأفعال الاختيارية والاضطرارية، وعلى أن الرب يفعل بمشيئته وقدرته، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه لم يزل قادرا على الأفعال موصوفا بصفات الكمال، متكلما إذا شاء، وأنه موصوف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسول الله [صلى الله عليه وسلم] (1) من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، فيثبتون علمه المحيط، ومشيئته النافذة، وقدرته الكاملة، وخلقه لكل شيء.
ومن هداه الله إلى فهم قولهم، علم أنهم جمعوا محاسن الأقوال، وأنهم وصفوا الله بغاية الكمال، وأنهم هم المستمسكون (2) بصحيح المنقول وصريح المعقول، وأن قولهم هو القول السديد السليم من التناقض (3) الذي أرسل الله به رسله (4) وأنزل به كتبه.
فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر أنه لا فرق بين الإحسان والإساءة لأنهما صادران من الله والرد عليه
(فصل) قال [الرافضي] (5) : " ومنها أنه يلزم أن لا يبقى (6) عندنا فرق بين من أحسن إلينا غاية الإحسان طول عمره، و [بين] من أساء (7) إلينا غاية الإساءة طول عمره، ولم يحسن منا
