شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص17

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

لا يريده الله تعالى وقد يريد المشيئة كما يقولون لما لم يكن: [هذا لم] يرده الله (1) .

وأما الدينية فقول الله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [سورة البقرة: 185] . وقوله: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم - والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما - يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا} [سورة النساء: 26، 28] . وقوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم} [سورة المائدة: 6] . وقوله {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [سورة الأحزاب: 33] . (2)

فهذه الإرادة في هذه الآيات ليست هي التي يجب مرادها (3) ، كما في قوله {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} [سورة الأنعام: 120] وقول المسلمين: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، بل هي المذكورة في مثل قول الناس لمن يفعل القبائح: هذا يفعل (4) ما لا يريده الله، أي لا يحبه ولا يرضاه ولا يأمر به.

وهذا التقسيم في الإرادة قد ذكره غير واحد من أهل السنة وذكروا أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية