شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص137

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وغاية الأمر أن يكون يكون: (1) الله جعل هذا مستحقا للمدح والثواب، وهذا مستحقا للذم والعقاب فإذا كان قد جعل هذا مستحقا وهذا مستحقا، لم يمتنع أن يمدح هذا ويذم هذا (2) ، لكن خلقه لهذين الزوجين كخلقه لغير ذلك، وهذا يتعلق بالحكمة الكلية في خلق (3) المخلوقات، كما قد ذكر في غير هذا الموضع.

وعلى رأي القدري لا يستحق المدح والثناء والشكر إلا من لم يجعله الله محسنا، ولا يستحق الذم إلا من لم يجعله الله مسيئا (4) ، بل من لا يقدر [الله] أن (5) يجعله محسنا ولا مسيئا فعنده (6) لا مدح ولا ذم إلا بشرط عجز الله [تعالى] (7) وقصور مشيئته وخلقه، وحدوث الحوادث بدون محدث.

[فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر المعصية إما من العبد أو من الله أو منهما]

(فصل) قال [الرافضي] (8) : " ومنها التقسيم الذي ذكره سيدنا ومولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم (9) ، وقد سأله أبو حنيفة وهو صبي، فقال: المعصية ممن؟ فقال الكاظم (10) : المعصية إما

الصفحة السابقة الصفحة التالية