شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص21

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هؤلاء: (1) يقولون: (2) إنه يمتنع أن يوصف بالقدرة على الكذب (3) والظلم وغيرهما من أنواع (4) القبائح، ولا يصح وصفه بشيء من ذلك.

قالوا: والدلالة على استحالة وقوع الظلم والقبيح (5) منه [أن الظلم والقبيح] (6) ما شرع الله وجوب ذم فاعله، وذم الفاعل لما ليس له فعله، ولن يكون كذلك حتى يكون متصرفا فيما غيره أملك به وبالتصرف فيه منه، فوجب استحالة ذلك في حقه من حيث [إنه] (7) لم يكن آمرا لنا (8) بذمه، ولا كان ممن يجوز دخول أفعاله تحت تكليف من نفسه لنفسه (9) ، ولا يكون فعله تصرفا في شيء غيره أملك به (10) ، فثبت [بذلك] (11) استحالة تصوره في حقه.

وحقيقة قول هؤلاء أن الذم إنما يكون لمن تصرف في ملك غيره ومن عصى الآمر (12) [الذي فوقه] (13) ، والله سبحانه وتعالى يمتنع أن يأمره أحد، ويمتنع أن يتصرف في ملك غيره، فإن له كل شيء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية