شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص215

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ما يريد، إذ لا مالك فوقه، ولا آمر له، ولم يتصرف في ملك غيره، ولم يعص أمرا مطاعا.

وأما على الطريقة الثانية المثبتة للحكمة، فإنهم يقولون: خلق الله إبليس كما خلق الحيات والعقارب والنار وغير ذلك، لما في خلقه ذلك من الحكمة. وقد أمرنا أن ندفع الضرر عنا بكل ما نقدر عليه، ومن أعظم الأسباب استعاذتنا به [منه] ، فهو الحكيم (1) (2 في خلق إبليس وغيره، وهو الحكيم في أمرنا بالاستعاذة به [منه] (2) ، وهو الحكيم (3) 2) إذ (4) جعلنا نستعيذ به، وهو الحكيم في إعاذتنا منه، وهو الحكيم بنا في ذلك كله، المحسن إلينا المتفضل علينا، إذ هو أرحم بنا من الوالدة بولدها (5) إذ هو (6) الخالق لتلك الرحمة، فخالق الرحمة أولى بالرحمة من الرحماء.

الوجه (7) السادس: قوله: " لأنهم نزهوا إبليس والكافر (8) من المعاصي، وأضافوها إلى الله، [إلى آخره] " (9) - فرية عليهم، فإنهم متفقون على أن العاصي هو المتصف بالمعصية، المذموم عليها

الصفحة السابقة الصفحة التالية