منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص217
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[فصل من كلام الرافضي قوله: لا يبقى وثوق بوعد الله ووعيده]
(فصل)
قال [الرافضي] : (1) " ومنها أنه (2) لا يبقى وثوق بوعد الله ووعيده، لأنهم إذا جوزوا استناد (3) الكذب في العالم إليه، جاز أن يكذب في إخباراته كلها، فتنتفي فائدة بعثة الأنبياء (4) ، بل (5) وجاز منه إرسال الكذاب (6) ، فلا يبقى لنا طريق إلى تمييز الصادق من الأنبياء والكاذب ".
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها (7) : أنه تقدم غير مرة أنه فرق (8) بين ما خلقه صفة لغيره، وبين ما اتصف هو [به] (9) في نفسه، وفرق بين إضافة المخلوق إلى خالقه، وإضافة الصفة إلى الموصوف بها.
وهذا الفرق معلوم باتفاق العقلاء، فإنه إذا خلق (10) لغيره حركة لم يكن
