منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص241
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لا فعل له إذا فعله ما قام به والفعل عندهم غير المفعول، فيقولون إنها مفعولة للرب لا فعل له (1) وإنها فعل للعبد.
كما يقولون في قدرة العبد: إنها قدرة للعبد مقدورة للرب لا إنها نفس قدرة الرب.
وكذلك إرادة العبد هي إرادة للعبد مرادة للرب.
وكذلك سائر صفات العبد هي صفات له وهي (2) مفعولة للرب مخلوقة له ليست بصفات له.
ومما يبين ذلك أن الله تعالى قد أضاف كثيرا من الحوادث إليه وأضافه إلى بعض مخلوقاته، إما أن يضيف عينه أو نظيره.
كقوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} [سورة الزمر 42]] .
وقال تعالى: {هو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار} [سورة الأنعام 60] .
مع قوله تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} [سورة السجدة 11] .
وقوله: {توفته رسلنا وهم لا يفرطون} [سورة الأنعام 61] .
وكذلك قوله تعالى في الريح: {تدمر كل شيء بأمر ربها} [سورة الأحقاف: 25] .
