منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص260
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإن طائفة من المثبتة (1) للقدر قالوا: إن " ما " هاهنا مصدرية، وإن المراد: خلقكم وخلق أعمالكم، وهذا ضعيف جدا.
والصواب أن " ما " هاهنا بمعنى الذي، وأن المراد: والله خلقكم (2) والأصنام التي تعملونها.
كما في حديث حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (3) : " «إن الله خلق كل صانع وصنعته» ". (4)
وأنه (5) قال: {أتعبدون ما تنحتون - والله خلقكم وما تعملون} [سورة الصافات: 95، 96] فذمهم وأنكر عليهم عبادة ما ينحتونه (6) من الأصنام، ثم ذكر أن الله خلق العابد والمعبود والمنحوت.
وهو سبحانه الذي يستحق أن يعبد، ولو أريد: والله خلقكم
