منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص293
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ثم إنه [كل] من كان (1) إلى الرسول [صلى الله عليه وسلم] (2) وأصحابه والتابعين لهم بإحسان أقرب، كان أقرب إلى كمال التوحيد والإيمان والعقل والعرفان، وكل من كان عنهم أبعد كان عن ذلك أبعد، (3) فمتأخرو متكلمة الإثبات الذين (4) خلطوا الكلام بالفلسفة كالرازي والآمدي ونحوهما هم [دون أبي المعالي الجويني وأمثاله في تقرير التوحيد وإثبات صفات الكمال، وأبو المعالي وأمثاله دون القاضي أبي بكر بن الطيب (5) وأمثاله] (6) في ذلك، وهؤلاء دون أبي الحسن الأشعري في ذلك، والأشعري في ذلك دون أبي محمد (7) بن كلاب، وابن كلاب دون السلف والأئمة في ذلك.
ومتكلمة أهل الإثبات الذين يقرون بالقدر هم خير في التوحيد وإثبات صفات [الكمال] (8) من القدرية من المعتزلة والشيعة وغيرهم؛ (9) لأن أهل الإثبات يثبتون لله كمال القدرة وكمال المشيئة وكمال الخلق وأنه منفرد
