شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص315

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الأخرى، ويسمونه قياس الضمير، وإن كان (1) ثلاثا أو أربعا قالوا: هذه (2) قياسات لا قياس واحد فهذا مجرد وضع ودعوى، لا يستند إلى أصل عقلي ولا عادة عامة. وقد بسطنا الكلام على هذا في الكلام على المنطق (3) وغيره] (4) .

فقال سبحانه: {إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض} [سورة المؤمنون: 91] وهذا اللازم منتف، فانتفى الملزوم، وهو ثبوت إله مع الله.

وبيان التلازم أنه إذا كان معه إله امتنع أن يكون مستقلا بخلق العالم، مع أن الله تعالى (5) مستقل بخلق العالم، كما تقدم أن (6) فساد هذا معلوم بالضرورة لكل عاقل، وأن هذا جمع بين النقيضين.

وامتنع أيضا أن يكون مشاركا للآخر معاونا له ; لأن ذلك يستلزم عجز كل منهما، والعاجز لا يفعل شيئا، فلا يكون لا ربا (7) ولا إلها ; لأن أحدهما إذا لم يكن قادرا إلا بإعانة الآخر، لزم عجزه حال الانفراد، وامتنع أن يكون قادرا حال الاجتماع ; لأن ذلك دور قبلي، فإن هذا لا يكون قادرا حتى يجعله الآخر قادرا، أو حتى يعينه الآخر وذاك (8) ، لا يجعله قادرا ولا

الصفحة السابقة الصفحة التالية