شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص332

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العالم، إذ لو (1) كانت الإرادات ليس لها مراد لذاته (2) والمراد إما لنفسه وإما لغيره، والمراد لغيره (3) لا بد أن يكون ذلك الغير مرادا حتى ينتهي الأمر إلى مراد لنفسه.

فكما أنه يمتنع التسلسل في العلل الفاعلية، فيمتنع (4) التسلسل في العلل الغائية. وقد يظن أنه بهذا الطريق أثبت قدماء الفلاسفة - أرسطو وأتباعه - الأول (5) لكنهم أثبتوه من جهة كونه (6) علة غائية فقط، لكن أولئك جعلوه علة غائية بمعنى التشبه به (7) ؛ ولهذا قالوا: الفلسفة هي التشبه (8) بالإله على قدر الطاقة، لم يجعلوه معبودا محبوبا لذاته كما جاءت الرسل بذلك.

ولهذا كان من تعبد وتصوف على طريقتهم من المتأخرين يقعون في دعوى الربوبية والإلهية (9) ، وهم في نوع من الفرعونية، بل قد يعظم بعضهم فرعون ويفضلونه على موسى - عليه السلام - (10) كما يوجد ذلك في كلام طائفة منهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية