شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص334

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإلهية (1) فإن ما لا يفعل شيئا لا يصلح أن يكون ربا (2) يعبد ولم يأمر الله أن يعبد؛ ولهذا بين الله امتناع الإلهية (3) لغيره تارة ببيان أنه ليس بخالق، وتارة (4) أنه لم يأمر بذلك لنا (5) كقوله تعالى: {قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين} [سورة الأحقاف: 4] .

وذلك لأن (6) عبادة ما سوى الله تعالى (7) قد يقال: إن الله أذن فيه لما فيه من المنفعة (8) ، فبين سبحانه أنه لم يشرعه، كما قال تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} [سورة الزخرف: 45] وهذا مبسوط في موضع آخر.

والمقصود هنا أن في هذه الآية بيان امتناع الألوهية من جهة الفساد الناشئ عن (9) عبادة ما سوى الله تعالى ; لأنه لا صلاح للخلق إلا بالمعبود المراد لذاته، من جهة غاية أفعالهم ونهاية حركاتهم، وما سوى الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية