منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص344
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وإذا لزم الخطأ في إحداهما، لم يتعين الخطأ في نفي الرؤية، بل يجوز (1) أن يكون الخطأ في نفي العلو والمباينة، وليست موافقتنا لك حجة (2) لك، فليس تناقضنا دليلا على صواب قولك في نفي علو الله على خلقه، بل الرؤية ثابتة بالنصوص المستفيضة (3) وإجماع السلف، مع دلالة العقل عليها.
وحينئذ فلازم الحق حق. ونحن إذا أثبتنا هذا الحق ونفينا بعض لوازمه، كان هذا (4) التناقض أهون من نفي الحق (5) ولوازمه. وأنتم نفيتم الرؤية ونفيتم العلو والمباينة، فكان (6) قولكم أبعد عن المعقول والمنقول من قولنا، وقولنا أقرب من قولكم، وإن كان في قولنا تناقض فالتناقض في قولكم أكثر ومخالفتكم (7) لنصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة (8 أظهر، وهذا بين؛ فإن ما في النصوص الإلهية ونصوص سلف الأمة 8) (8) من إثبات الصفات والرؤية (9) وعلو الله متواتر (10) مستفيض.
والنفاة لا يستندون لا إلى كتاب ولا إلى سنة ولا إلى
