منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص346
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإن (1) قلتم: إنكار ذلك من حكم الوهم.
قيل لكم: وإنكار هذا حينئذ (2) أولى أن يكون من حكم الوهم.
وإن قلتم: بل (3) هذا الإنكار من حكم العقل.
قيل لكم: وذلك الإنكار من حكم العقل بطريق الأولى.
فإنكم تقولون: حكم الوهم الباطل أن يحكم فيما ليس بمحسوس بحكم المحسوس، وحينئذ إذا قلتم: إن البارئ تعالى غير محسوس يمكن أن تقبلوا فيه الحكم الذي يمتنع في المحسوس (4) وهو امتناع الرؤية بدون (5) المقابلة.
وإن قلتم: إنه محسوس أي يمكن الإحساس به لم يبطل (6) فيه حكم الوهم، فامتنع أن يكون لا داخل العالم ولا خارجه، وحينئذ فيجوز (7) رؤيته.
وإن قلتم: إذا كان غير محسوس فهو غير مرئي.
قيل: إن أردتم بالمحسوس الحس المعتاد فالرؤية التي يثبتها
