منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص355
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بالعالم والقدرة بالقادر، والحركة بالمتحرك، وأن الكلام الذي يخلقه الله في غيره ليس كلاما له، بل لذلك المحل الذي خلقه فيه. فإن الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل، ولم يعد (1) على غيره، واشتق لذلك المحل منه اسم (2) ولم يشتق لغيره.
فلو (3) كان الكلام المخلوق في غيره كلاما له، لزم أربعة أمور باطلة: [ثبوت حكم الصفة والاسم المشتق منها لغير الله، وانتفاء الحكم والاسم عن الله لازمان عقليان ولازمان سمعيان يلزمان] (4) بكون (5) الكلام (6) صفة لذلك المحل لا لله، فيكون هو المنادي بما يقوم به (7) فتكون الشجرة التي خلق فيها (8) نداء موسى هي القائلة " إنني (9) أنا الله، لا يكون الله هو المنادي بذلك، ويلزم أن تسمى هي متكلمة منادية لموسى، ويلزم أن لا يكون الله متكلما ولا مناديا ولا مناجيا (10) .
