منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص368
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والشيعة والسنية يروون عن علي - رضي الله عنه - أنه لما مر بكربلاء قال: صبرا أبا عبد الله، صبرا أبا عبد الله، يخاطب الحسين لعلمه بأنه سيقتل، وهذا قبل أن يحضر الحسين بكربلاء ويطلب قتله.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الدجال وخروجه وأنه قال: " «يا عباد الله اثبتوا» " (1) وبعد لم يوجد عباد الله أولئك.
والمسلمون يقولون في صلاتهم: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " وليس هو حاضرا عندهم ولكنه حاضر في قلوبهم.
وقد قال تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [سورة يس: 82] وهذا عند أكثر العلماء هو خطاب يكون (2) لمن يعلمه الرب تعالى في نفسه، وإن لم يوجد بعد. ومن قال: إنه عبارة عن شرعة التكوين فقد خالف مفهوم الخطاب، وحمل الآية على ذلك يستدعي استعمال الخطاب في مثل هذا المعنى، وأن هذا من اللغة التي نزل بها القرآن، وإلا فليس لأحد أن يحمل خطاب الله ورسوله على ما يخطر له.
