منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص370
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أصحابه (1) وافقوا ابن كلاب على قوله: إن القرآن قديم، فأئمة (2) أصحابه على نفي ذلك، وأن كلامه قديم، بمعنى أنه لم يزل متكلما بمشيئته وقدرته.
ولهم قولان: هل يوصف الله بالسكوت عن كل كلام، [أو أنه لم يزل متكلما وإنما يوصف بالسكوت عن بعض الأشياء؟] (3) ذكرهما أبو بكر عبد العزيز وأبو عبد الله بن حامد وغيرهما. وأكثر أئمتهم وجمهورهم على أنه لم يزل متكلما، إنما يوصف بالسكوت عن بعض الأشياء.
كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه» ". (4) .
وأحمد وغيره من السلف يقولون: إن الله تعالى يتكلم بصوت، لكن لم يقل أحد منهم: إن ذلك الصوت المعين قديم.
