منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص405
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
هم (1) بنو أمية {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [سورة البقرة: 67] عائشة، و {لئن أشركت ليحبطن عملك} [سورة الزمر: 65] لئن أشركت (2) بين أبي بكر وعلي في الولاية.
وكل هذا وأمثاله وجدته في كتبهم. ثم من هذا دخلت الإسماعيلية والنصيرية في تأويل (3) الواجبات والمحرمات، فهم أئمة التأويل الذي هو تحريف الكلم عن مواضعه. ومن تدبر ما عندهم وجد فيه من الكذب في المنقولات (4) والتكذيب بالحق منها (5) والتحريف لمعانيها ما لا يوجد في صنف من المسلمين. فهم قطعا أدخلوا في دين الله (6) ما ليس منه أكثر من كل أحد وحرفوا (كتابه تحريفا لم يصل غيرهم إلى قريب منه.
الوجه الرابع (7) : قوله: " وأحدثوا مذاهب أربعة لم تكن في زمن النبي (8) - صلى الله عليه وسلم - ولا زمن صحابته، وأهملوا أقاويل الصحابة ".
فيقال له: (9) متى كان مخالفة الصحابة والعدول عن أقاويلهم (10) منكرا
