شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص413

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ذموه من القياس. قالوا: وكلا القولين صحيح، فالمذموم القياس المعارض للنص، كقياس الذين قالوا: إنما البيع مثل الربا، وقياس إبليس الذي عارض به أمر الله له (1) بالسجود لآدم (2) ، وقياس المشركين الذين قالوا: أتأكلون (3) ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله (4) الله؟ قال الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [سورة الأنعام 121] .

وكذلك القياس الذي لا يكون الفرع فيه (5) مشاركا للأصل في مناط الحكم، فالقياس يذم إما لفوات شرطه؛ وهو عدم المساواة في مناط الحكم، وإما لوجود مانعه؛ وهو النص الذي يجب تقديمه عليه، وإن كانا متلازمين في نفس الأمر، فلا يفوت الشرط إلا والمانع موجود، ولا يوجد المانع (6) إلا والشرط مفقود.

فأما القياس الذي يستوي (7) فيه الأصل والفرع في مناط الحكم ولم يعارضه ما هو أرجح منه، فهذا هو القياس الذي يتبع. (8)

ولا ريب أن القياس فيه فاسد، وكثير من الفقهاء قاسوا أقيسة فاسدة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية