منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص442
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بخلاف الأموال، فإنه يؤخذ من المتلف نظير ما أتلفه، فحصل القصاص بذلك الزجر. وأما إتلاف ذلك فضرره (1) . على المتلف عليه، فإنه يذهب ماله وعوض ماله عليه، وذلك يقول: بل فيه نوع من (2) . شفاء غيظ المظلوم. وأما إذا تعذر القصاص (3) . منه إلا بإتلاف ماله فهذا (4) . أظهر جوازا ; لأن (5) . القصاص عدل، وجزاء سيئة سيئة مثلها، فإذا أتلف ماله ولم يكن الاقتصاص (6) . منه إلا بإتلافه، جاز ذلك.
ولهذا اتفق العلماء على جواز إتلاف الشجر والزرع الذي للكفار، إذا فعلوا بنا مثل ذلك، أو لم يقدر (7) . عليهم إلا به. وفي جوازه بدون ذلك نزاع معروف (8) . وهو روايتان عن أحمد. والجواز مذهب الشافعي وغيره.
[والمقصود هنا] (9) . أن آلات اللهو محرمة عند الأئمة الأربعة، ولم يحك عنهم نزاع في ذلك (10) .، إلا أن المتأخرين من الخراسانيين من أصحاب الشافعي ذكروا في النزاع وجهين، والصحيح التحريم. وأما
