شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص491

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ثم إن كثيرا منهم يتعلقون بحكايات تنقل عن ذلك الشيخ، وكثير منها كذب عليه، وبعضها خطأ منه، فيعدلون عن النقل الصدق عن القائل المعصوم إلى نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم. فإذا كان هؤلاء مخطئين في هذا (1) ، فالشيعة أكثر وأعظم خطأ ; لأنهم أعظم كذبا فيما ينقلونه (2) عن الأئمة، وأعظم غلوا في دعوى عصمة الأئمة.

وإذا كان الواحد من هؤلاء أتباع (3) الشيوخ الأحياء المضلين الغالين في شيخ قد مات، مخطئين في قطعهم بالنجاة، فخطأ الشيعة في قطعهم بالنجاة أعظم وأعظم، وإن قدر أن طريق الشيعة صواب لما فيه من القطع والجزم بالنجاة، فطريق المشايخية (4) صواب لما فيه من القطع بالنجاة (5) ، وحينئذ فيكون (6) طريق من يعتقد أن يزيد بن معاوية (7) كان من الأنبياء الذين يشربون الخمر، وأن الخمر حلال له ; لأنه (8) شربها الأنبياء، ويزيد كان منهم طريقا صوابا. وإذا كان يزيد نبيا، كان من خرج على نبي كافرا، فيلزم من ذلك كفر الحسين وغيره، ويلزم من ذلك أن يكون طريق من يقول: كل رزق لا يرزقنيه الشيخ لا أريده - طريقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية