منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص91
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يكون فعله حكمة محمودة، وإن جوز المجوز أن يحصل النفع بدون ذلك: كاكتساب الأموال وغيرها من المطالب بالأسباب المقتضية لذلك في العادة، فإنه ليس سفها، وإن جاز أن يحصل المال بغير (1) سعي كالميراث.
الوجه الخامس: قوله: " لأنه يفعل لا لغرض " (2) قد تقدم جوابه، وبينا أن أكثر أهل السنة يقولون: (3) إنه يفعل لحكمة وهو مراد هذا بالغرض، [وبعض أهل السنة يصرح بأنه يفعل لغرض] (4) ، ومن قال من المثبتين للقدر: إنه يفعل لا لحكمة، فإنه يقول: وإن كان يفعل ما يشاء فقد يعلم ما يشاؤه (5) مما لا يشاؤه: إما باطراد العادة، وإما بإخبار الصادق، وإما بعلم ضروري يجعله في قلوبنا، وإما بغير ذلك.
[فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر لا يتمكن أحد من تصديق أحد من الأنبياء]
(فصل) قال [الرافضي] (6) : " ومنها أنه لا يتمكن أحد من تصديق أحد من الأنبياء، لأن التوصل إلى ذلك والدليل عليه إنما يتم (7) بمقدمتين: إحداهما: أن الله [تعالى] فعل المعجز على يد النبي [صلى الله عليه وسلم] (8) لأجل التصديق. والثانية: أن
