شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص97

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[إن] (1) ذلك الفعل مفعول له وهو فعل للعبد (2) ، وأما نفس خرق العادة فليست فعلا للعباد (3) حتى يقال: إنها قبيحة منهم، فلو قدر (4) فعل ذلك لكان (5) قبيحا منه لا من العبد، والرب منزه عن فعل القبيح.

فمن قال: إذا خلق الله ما هو ضار للعباد جاز أن يفعل ما هو ضار (6) كان قوله باطلا. كذلك إذا جاز أن يخلق فعل العبد [الذي] (7) هو قبيح من العبد وليس (8) خلقه قبيحا منه، لم يستلزم أن يخلق ما هو قبيح منه لا فعل للعبد فيه.

وتصديق الكذاب إنما يكون بإخبار (9) أنه صادق، سواء كان ذلك بقول أو فعل (10) يجري مجرى القول، وذلك ممتنع منه لأنه صفة نقص، والله سبحانه منزه عن النقائص بالعقل (11) وباتفاق العقلاء.

ومن قال: إنه لا يتصور منه فعل قبيح، بل كل ما يمكن فعله فهو حسن إذا فعله، يقول: إن ما يستلزم سلب صفات الكمال وإثبات النقص له، فهو ممتنع عليه: كالعجز والجهل ونحو ذلك، والكذب صفة نقص

الصفحة السابقة الصفحة التالية