شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص99

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فإذا قيل لهم: لم قلتم إن الكذب ممتنع عليه؟ .

قالوا: لأنه نقص، والنقص عليه محال.

فيقال لهم: إن تنزيهه عندكم عن النقص (1) لم يعلم إلا بالإجماع، ومعلوم أن الإجماع منعقد على تنزيهه عن الكذب، فإن صح الاحتجاج على هذا بالإجماع فلا حاجة إلى هذا التطويل.

وأيضا فالكلام إنما هو في العبارة الدالة على المعنى، وهذا كما قاله بعضهم: إن الله لا يجوز (2) أن يتكلم بكلام ولا يعني به شيئا.

وقال: خلافا للحشوية.

ومعلوم أن هذا القول لم يقله أحد من المسلمين، وإنما النزاع: هل (3) يجوز أن ينزل كلاما لا يعلم العباد معناه، لا أنه هو في نفسه لا يعني به شيئا. ثم بتقدير أن يكون في هذا نزاع، فإنه احتج على ذلك بأن هذا عبث، والعبث (4) على الله تعالى ممتنع، وهذا المحتج يجوز على الله فعل كل شيء، لا ينزهه عن فعل، فهذا (5) وأمثاله من تناقض الموافقين لقول الجهمية الجبرية في القدر كثير، لكن ليس هذا قول أئمة السنة ولا جمهورهم] (6) ، [والله أعلم] (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية