منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص18
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يقولون: أوصى] (1) إلى محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، وهؤلاء يقولون: إن جعفرا أوصى إلى ابنه إسماعيل، وهؤلاء يقولون: إلى [ابنه] (2) محمد بن إسماعيل، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه محمد، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه عبد الله، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه موسى، وهؤلاء يسوقون النص إلى محمد بن الحسن، وهؤلاء يسوقون النص إلى بني [عبيد الله بن] (3) ميمون القداح الحاكم وشيعته (4) ، وهؤلاء يسوقون النص من بني هاشم إلى بني العباس، ويمتنع أن تكون هذه الأقوال المتناقضة مأخوذة عن معصوم، فبطل قولهم: أن أقوالهم مأخوذة عن معصوم.
الوجه الثالث: أن يقال: هب أن عليا كان معصوما، فإذا كان الاختلاف بين الشيعة هذا الاختلاف، وهم متنازعون هذا التنازع، فمن أين يعلم صحة بعض هذه الأقوال عن علي دون الآخر، وكل منهم يدعي أن ما يقوله إنما أخذه عن المعصومين، وليس للشيعة أسانيد متصلة برجال معروفين (5) مثل أسانيد أهل السنة حتى ينظر في الإسناد (6) وعدالة الرجال. بل إنما هي منقولات منقطعة عن طائفة عرف فيها كثرة الكذب وكثرة التناقض في النقل، فهل يثق عاقل بذلك؟
