منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص161
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ذكر الخلفاء الأربعة (1) بدعة، مع أن كثيرا من الخلفاء فعلوا ذلك، فالاقتصار على علي، مع أنه لم يسبق إليه أحد من الأمة، أولى أن يكون بدعة، وإن كان ذكر علي لكونه أمير المؤمنين مستحبا، فذكر الأربعة الذين هم الخلفاء الراشدون أولى بالاستحباب، ولكن الرافضة من المطففين (2) : يرى أحدهم القذاة في عيون (3) أهل السنة، ولا يرى الجذع المعترض في عينه.
ومن المعلوم أن الخلفاء الثلاثة اتفقت (4) عليهم المسلمون، وكان السيف في زمانهم مسلولا على الكفار، مكفوفا عن أهل الإسلام. وأما علي فلم يتفق المسلمون على مبايعته، بل وقعت الفتنة تلك المدة، [وكان السيف في تلك المدة] (5) مكفوفا عن الكفار مسلولا على أهل الإسلام، فاقتصار المقتصر على ذكر علي وحده دون من سبقه، وهو ترك لذكر الأئمة وقت اجتماع المسلمين وانتصارهم على عدوهم، واقتصار على ذكر الإمام الذي كان إماما وقت افتراق المسلمين [وطلب عدوهم لبلادهم (6) .
فإن الكفار بالشام وخراسان طمعوا وقت الفتنة في بلاد المسلمين] (7) ،
