شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص179

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

القرآن على ما يخالف السنة إذا خفي الأمر عليهم، [مع أنه] (1) لم يوجد في ظاهر القرآن ما يخالف السنة، كمن قال من الخوارج: لا نصلي (2) في سفر (3) إلا أربعا (4) ، ومن قال: إن الأربع أفضل في السفر (5) من الركعتين (6) . ومن قال: لا نحكم بشاهد ويمين.

وقد بسط الكلام على ذلك [في مواضع] وبين (7) أن ما دل عليه ظاهر القرآن حق، وأنه ليس بعام مخصوص، فإنه ليس هناك عموم لفظي، وإنما هو مطلق، كقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [سورة التوبة: 5] فإنه عام في الأعيان، مطلق في الأحوال، وقوله: {يوصيكم الله في أولادكم} [سورة النساء: 11] عام في الأولاد، مطلق في الأحوال.

ولفظ " الظاهر " يراد به ما قد يظهر (8) للإنسان، وقد يراد به ما يدل عليه اللفظ. فالأول يكون بحسب فهوم (9) الناس. وفي القرآن مما (10) يخالف الفهم الفاسد شيء كثير، وأما الثاني فالكلام فيه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية