منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص186
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أهلك (1) : أراد عمر وعلي - رضي الله عنهما - أن تسافر للحج سفرا وللعمرة سفرا، وإلا فهما لم ينشئا الإحرام من دويرة الأهل، ولا فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من خلفائه.
والإمام إذا اختار لرعيته الأمر الفاضل، فالأمر بالشيء نهي عن ضده، فكان نهيه عن المتعة على وجه الاختيار لا على وجه التحريم، وهو لم يقل: وأنا أحرمهما (2) ، كما نقل هذا الرافضي، بل قال: أنهى عنهما، ثم كان نهيه عن متعة الحج على وجه الاختيار للأفضل لا على وجه التحريم (3) ، وقد قيل: إنه نهى عن الفسخ.
والفسخ حرام عند كثير من الفقهاء، وهو من مسائل الاجتهاد. فالفسخ يحرمه أبو حنيفة ومالك والشافعي، لكن أحمد وغيره [من فقهاء الحديث وغيرهم (4) لا يحرمون الفسخ، بل يستحبونه، بل يوجبه بعضهم، ولا يأخذون بقول عمر] (5) في هذه المسألة، بل بقول علي وعمران بن حصين وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -.
وأما متعة النساء [المتنازع فيها] (6) فليس في الآية نص صريح بحلها، فإنه تعالى قال:
