شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص207

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بمثل ذلك، فهذا يعلم بالعادة والعرف (1) المستقر (2) في خطاب المخاطب، كما يعلم معاني الألفاظ بالعادة المستقرة (3) لأهل تلك اللغة: أنهم يريدون ذلك المعنى.

وإذا كان كذلك؛ فالخطاب بصيغة الجمع قد تنوعت عادة القرآن فيها: تارة تتناول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتارة لا تتناوله، فلا يجب أن يكون هذا الموضع مما تناوله (4) وغاية ما يدعي المدعي أن يقال: الأصل شمول الكاف له، كما يقول: الأصل مساواة أمته له في الأحكام، ومساواته لأمته في الأحكام، حتى يقوم دليل التخصيص. ومعلوم أن له خصائص كثيرة خص بها عن أمته. وأهل السنة يقولون: من خصائصه أنه لا يورث، فلا يجوز أن ينكر اختصاصه بهذا الحكم إلا كما ينكر اختصاصه (5) بسائر (6) الخصائص، لكن للإنسان أن يطالب بدليل الاختصاص. ومعلوم أن الأحاديث الصحيحة المستفيضة، بل المتواترة [عنه] (7) في (8) أنه لا يورث، أعظم من الأحاديث المروية في كثير من خصائصه، مثل اختصاصه بالفيء (9) وغيره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية