منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص234
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
- صلى الله عليه وسلم - كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه (1) ، وأمرها إلى من ولي الأمر. قال: فهما على ذلك إلى اليوم.
فهذه الأحاديث الثابتة المعروفة عند أهل العلم، وفيها ما يبين أن فاطمة - رضي الله عنها - طلبت ميراثها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما كانت تعرف من المواريث، فأخبرت بما كان من رسول الله فسلمت ورجعت، فكيف تطلبها ميراثا وهي تدعيها ملكا بالعطية؟ هذا ما لا معنى فيه. وقد كان ينبغي لصاحب الكتاب أن يتدبر، ولا نحتج بما يوجد في الأحاديث الثابتة لرده وإبانة الغلط فيه (2) ، ولكن حبك الشيء يعمي ويصم.
وقد روي عن أنس أن أبا بكر قال لفاطمة وقد قرأت عليه إني أقرأ مثل ما قرأت (3) ولا يبلغن علمي أن يكون قاله كله. قالت فاطمة: هو لك ولقرابتك؟ قال: لا وأنت عندي مصدقة أمينة، فإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إليك في هذا، أو وعدك فيه موعدا أو أوجبه لكم حقا صدقتك. فقالت: لا غير «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال حين أنزل عليه: " أبشروا يا آل محمد وقد جاءكم الله عز وجل بالغنى» ". قال
