منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص239
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ضعيف (1) . فكيف يقال: إنهم جميعا رووا هذا الحديث؟ وهل يكون أكذب ممن يروى عن الصحابة والعلماء (2) أنهم رووا حديثا، والحديث لا يعرف عن واحد (3) منهم أصلا؟ بل هذا من أظهر الكذب. ولو قيل: رواه بعضهم، وكان يمكن صحته لكان ممكنا، فكيف (4) وهو كذب قطعا على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ! .
بخلاف إخباره أن أم أيمن في الجنة، فهذا يمكن أنه قاله، فإن أم أيمن امرأة صالحة من المهاجرات، فإخباره أنها في الجنة لا ينكر، بخلاف قوله عن رجل من أصحابه (5) أنه مع الحق [وأن الحق] (6) يدور معه حيثما دار (7) لن (8) يفترقا حتى يردا علي الحوض؛ فإنه كلام ينزه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أما أولا: فلأن الحوض إنما يرده (9) عليه أشخاص، كما قال للأنصار:
