منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص241
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يفترقا حتى يردا علي الحوض» (1) ". فهو من هذا النمط، وفيه كلام يذكر في موضعه [إن شاء الله] (2) .
ولو صح هذا لكان المراد به ثواب القرآن. أما الحق الذي يدور مع شخص (3) ويدور الشخص معه فهو صفة لذلك الشخص لا يتعداه. ومعنى ذلك أن قوله صدق وعمله صالح، ليس المراد به أن غيره لا يكون (4) معه شيء من الحق.
وأيضا فالحق لا يدور مع شخص غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو دار الحق مع علي حيثما دار لوجب أن يكون معصوما كالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم من جهلهم يدعون ذلك، ولكن من علم أنه لم يكن بأولى بالعصمة من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم (5) ، وليس فيهم من هو معصوم، علم كذبهم، وفتاويه من جنس فتاوي عمر وعثمان (6) ليس هو أولى بالصواب منهم، ولا في أقوالهم من الأقوال المرجوحة أكثر مما في قوله (7) ، ولا كان ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضاه عنه بأعظم من ثنائه عليهم
